الشيخ محمد هادي اليوسفي الغروي

41

موسوعة التاريخ الإسلامي

وغير أخي وابنيه » ثمّ سدّ كل باب شارع إلى المسجد غير بابه ، فتكلم في ذلك من تكلّم فقال صلّى اللّه عليه وآله : « ما أنا سددت أبوابكم وفتحت بابه ، ولكن اللّه أمرني بسدّ أبوابكم وفتح بابه » ثمّ نهى الناس أن يناموا في المسجد غيره . . . وإنّ عمر بن الخطاب حرص على كوّة قدر عينيه من منزله إلى المسجد ، فأبى عليه ! قالوا : اللهم نعم ! قال : أنشدكم اللّه أتعلمون أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قال له في ( خروجه إلى ) « غزوة تبوك » : « أنت مني بمنزلة هارون من موسى ، وأنت وليّ كل مؤمن بعدي » ؟ قالوا : اللهم نعم . قال : أنشدكم اللّه أتعلمون أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله نصبه « يوم غدير خم » فنادى له بالولاية وقال : « فليبلّغ الشاهد الغائب » ؟ قالوا : اللهم نعم . قال : أنشدكم اللّه أتعلمون أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله حين دعا النصارى من أهل « نجران » إلى « المباهلة » لم يأت إلّا به وبصاحبته وابنيه ؟ قالوا : اللهم نعم ! قال : أتعلمون أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قال في آخر خطبة خطبها : « أيها الناس ، إنّي تركت فيكم الثقلين : كتاب اللّه وأهل بيتي ، فتمسّكوا بهما لن تضلّوا » ؟ قالوا : اللهم نعم ! قال : أتعلمون أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أمره بغسله وأخبره : أنّ جبرئيل يعينه عليه ؟ قالوا : اللهم نعم ! فلم يدع شيئا أنزله اللّه في عليّ بن أبي طالب خاصّة وفي أهل بيته من القرآن ، ولا على لسان نبيّه صلّى اللّه عليه وآله ، إلّا ناشدهم فيه ، فيقول الصحابة : اللهم نعم قد سمعناه ، ويقول التابعي : اللهم نعم قد حدّثنيه من أثق به ! ثمّ ناشدهم : أنهم هل سمعوه صلّى اللّه عليه وآله يقول : « من زعم أنه يحبّني ويبغض عليا فقد كذب ، ليس يحبّني وهو يبغض عليا » فقال قائل : يا رسول اللّه وكيف ذلك ؟ فقال : « لأنه منّي وأنا منه ، من أحبّه فقد أحبّني ومن أحبّني فقد أحبّ اللّه ! ومن أبغضه فقد أبغضني ، ومن أبغضني فقد أبغض اللّه » !